"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها كلها" [1] .
ومقتضى كلام الخرقي - رحمه الله - أن صلاة الصبح لا تبطل طلوع الشمس وهو فيها، وهو كذلك، لما تقدم، وفي البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أدرك أحدكم أول سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته، وإن أدرك أول سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته". وعنه أيضًا:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من صلى من صلاة الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فطلعت فليصل إليها أخرى" [2] رواه أحمد، والبيهقي. والله أعلم.
(قال) : وهذا مع الضرورة.
(ش) : ظاهر هذا أن هذا الإدراك أيضا مختص بمن له ضرورة كما تقدم في العصر. ولذلك قال ابن أبي موسى ولا يتمشى التأويل الذي تأولناه في العصر بأن جواز التأخير مختص بوقت الضرورة، إذ جميع وقت [الصبح] [3] وقت اختيار على المذهب. نعم على قول القاضي يجيء التأويل، ومن هنا أخذ القاضي أن للصبح وقتين [4] . والله أعلم.
(1) أخرجه البخاري في المواقيت (28، 29) ، ومسلم في المساجد (161، 165) ، وأبو داود في الصلاة (152) ، والترمذي في الصلاة (23، 197) ، والنسائي في المواقيت (11) ، والإمام أحمد في 2/ 241، 254، 265، 271، 280، 376.
(2) أخرجه أبو داود في الصلاة (5) ، وابن ماجة في الصلاة (2) ، والإمام أحمد في 2/ 236، 254، 260، 282، 306، وأخرجه الإمام مالك في الموطأ في الوقوف (5) .
(3) في النسخة"ب": العصر.
(4) وهو قول ابن عقيل أيضًا، وابن عبدوس: أن لها وقتين: وقت اختيار وهو إلى الأسفار ووقت ضرورة، وهو إلى طلوع الشمس (الإنصاف: 1/ 438) .