العشاء أفضل إلا إذا تقدموا، ويظهر فائدة ذلك في المصلي وحده وفي جماعة تقدموا ولم يشق عليهم التأخير، فإن الأفضل إذًا تقديم الفجر، وتأخير العشاء.
[تنبيهان: أحدهما:] [1] تحصل فضيلة أول الوقت بأن يشتغل بأسباب الصلاة إذا دخل الوقت. قال في التلخيص: ويقرب منه قول المجد: قدر الطهارة والسعي إلى الجماعة [2] . ونحو ذلك.
والثاني: أبردوا بالصلاة، أي أخروها عن ذلك الوقت وأدخلوها في وقت البرد. وهو الزمن الذي ينكسر فيه الحر، فيوجد فيه برودة. يقال: أبرد الرجل أي صار في برد النهار. وفيح جهنم: شدة حرها، وشدة غليانها. يقال: فاحت القدر تفيح إذا هاجت وغلت. وقوله: والشمس حية. قال الخطابي: حياتها ضياء لونها قبل أن تصفر أو تتغير. وقال غيره: حياتها بقاء حرها. والعوالي فسرها مالك بثلانة أميال من المدينة. وقال غيره من مفترقة فأدناها ميلان، وأبعدها ثمانية أميال. والله أعلم.
(قال) : وإذا طهرت الحائض، وأسلم الكافر، وبلغ الصبي، قبل أن تغرب الشمس صلوا الظهر والعصر، وإذا بلغ الصبي، وأسلم الكافر، وطهرت الحائض قبل أن يطلع الفجر، صلوا المغرب والعشاء [الآخرة] [3] .
(ش) : إذا أدرك واحد من هؤلاء من وقت صلاة قدر تكبيرة، وجبت تلك الصلاة، لما تقدم من حديث أبي هريرة:"من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة، ومن أدرك سجدة من العصر قبل أن تغرب الشمس"الحديث.
والصلاة التي قبلها إن كانت تجمع إليها لما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -،
(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(2) وذكر الازجي قولًا: يتطهر قبل الوقت (الإنصاف: 1/ 439) .
(3) لفظ"الآخرة"ساقط من النسخة"ب".