الصوت في الأذان، كما قد ثبت في الصحيح ترسل الأذان. والله أعلم.
(قال) : ويقول في أذان الصبح: الصلاة خير من النوم مرتين.
(ش) : في رواية أحمد وأبي داود، في حديث عبد الله بن زيد قال:"ثم أمر بالتأذين، فكان بلال مولى أبي بكر يؤذن بذلك ويدعو رسول الله إلى الصلاة."
قال: فجاءه فدعاه ذات يوم غداة الفجر. فقيل له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نائم. قال: فصرخ بلال بأعلى صوته: الصلاة خير من النوم" [1] قال سعيد بن المسيب: فأدخلت هذه الكلمة في التأذين إلى صلاة الفجر. وعن أنس قال:"من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر: حي على الفلاح. قال: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله"رواه البيهقي في سننه وقال: إسناد5 صحيح."
وموضع ذلك بعد حي على الفلاح. كما في حديث أنس، ولما يأتي في حديث أبي محذورة. وهذا والذي قبله على سبيل الاستحباب ولهذا قال الخرقي بعد وإن أذن لغير الفجر قبل دخول الوقت أعاد. وقيل بالوجوب في التثويب، لأن في حديث أبي محذورة:"أنه صلى الله عليه وسلم علمه الأذان وفيه:"إن كان في الصبح فقل بعد حي على الفلاح: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم"وهذا أمر. انتهى."
وتخصيص الخرقي في ذلك بالصبح يقتضي أنه لا يطلب في غيرها وهو كلذلك، لما روي عن بلال قال:"أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أثوب إلا في الفجر" [2] رواه أحمد وابن ماجة وفيه إرسال قاله البيهقي. وعن مجاهد:"كنت"
(1) أخرجه ابن ماجة في الأذان (1، 2) .
(2) أخرجه الإمام أحمد في 6/ 14 - 15، وأخرجه ابن ماجة في الأذان (3) .