كراهة الترجيع. والله أعلم.
(قال) : والإقامة: الله أكبر، الله أكبر. أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله.
(ش) : لما تقدم من حديث عبد الله بن زيد، وقد تقدم ما يقتضي ترجيحه.
وفي الصحيحين عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:"أمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة وأن يثني الإقامة" [1] فلا بأس بما تقدم، من حديث أبي محذورة. والله أعلم.
(قال) : ويترسل في الأذان، ويحدر الإقامة.
(ش) : الترسل: التمهل والتبيين. والإحدار: الإسراع. وقد جاء ذلك من حديث جابر - رضي الله عنه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال: إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحدر" [2] مختصر، رواه الترمذي، وقال: إسناده مجهول. والبيهقي من رواية أبي هريرة، وقال: إسناده مظلم. وعن علي- رضي الله عنه:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نرسل الأذان ونحدر الإقامة"رواه الدارقطني. وروى أيضًا هو والبيهقي عن أبي الزبير مؤذن بيت المقدس قال:"جاء عمر بن الخطاب فقال: إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فأحدر"وفي رواية:"فأجزم"قال الأصمعي: الجزم: قطع التطويل. وقد استنبط الشافعي - رحمه الله - من مطلوبية رفع
(1) أخرجه البخاري في الأذان (1 - 3) وفي الأنبياء (5) ، ومسلم في الصلاة (2، 3) ، والترمذي في الصلاة (27، 28) ، والنسائي في الأذان (2) ، وابن ماجة في الأذان (6) ، والدارمي في الصلاة (6) ، والإمام أحمد في 2/ 85، 87، وفي 3/ 103، 189.
(2) أخرجه الترمذي في الصلاة (29) .