فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 2679

(ش) : هذا هو المشهور والمختار للأصحاب من الروايتين ما تقدم، إذ هو الذي كان يفعل بحضرته صلى الله عليه وسلم حضرًا وسفرًا، وعليه عمل أهل المدينة. قال الإمام أحمد: هو آخر الأمرين، وكان بالمدينة. وقيل له إن أذان أبي محذورة بعد حديث عبد الله بن زيد، لأن حديث أبي محذورة بعد فتح مكة. قال: أليس قد رجع النبي عليه الصلاة والسلام إلى المدينة، فأقر بلالًا على أذان عبد الله بن زيد. ونقل عنه حنبل أن أذان أبي محذورة أعجب إليه وعليه عمل أهل مكة إلى اليوم. وأذان أبي محذورة [يرجع] [1] ، فيعيد الشهادتين بعد ذكرهما بصوت أرفع من الصوت الأول [2] . قال أبو محذورة:"إن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة". رواه الخمسة، وصححه الترمذي. وفي لفظ:"ثم تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن محمدًا رسول الله. أشهد أن محمدًا رسول الله [تخفض بها صوتك ثم ترفع صوتك: أشهد أن لا إله إلا الله مرتين، أشهد أن محمدًا رسول الله] [3] "والخلاف في الاختيار، ولا خلاف في جواز الأمرين من غير كراهة على المذهب المعروف، وحكى عنه

(1) لفظ،"يرجع"ساقط من النسخة"ب".

(2) يحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أمر أبا محذورة بذكر الشهادتين سرًا ليحصل له الإخلاص بهما، فإن الإخلاص في الإسرار بهما أبلغ من قولهما إعلانًا للإعلام. وخص أبا محذورة بذلك لأنه لم يكن مقرًا بهما حينئذٍ، فإن في الخبر أنه كان مستهزئًا يحكي أذان مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم فسمع النبي صلى الله عليه وسلم صوته، فدعاه فأمره بالأذان، قال: ولا شيء عندي أبغض من النبي صلى الله عليه وسلم، ولا مما يأمرني به، فقصد النبي صلى الله عليه وسلم نطقه بالشهادتين سرًا ليسلم بذلك. ولا يوجد هذا في غيره. ودليل هذا الاحتمال كون النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر به بلالًا ولا غيره ممن كان مسلمًا ثابت الإسلام. (المغني والشرح الكبير: 1/ 417) .

والحديث أخرجه النسائي في سننه، كتاب الأذان، باب كم الأذان من كلمة: 2/ 4، وابن ماجة في سننه، كتاب الأذان، باب الترجيع في الأذان: 1/ 235، وأبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب كيف الأذان: 1/ 118.

(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت