فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 2679

المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون [فيتحينون] [1] الصلوات، وليس ينادي لها أحد. فتكلموا يومًا في ذلك. فقال بعضهم: نتخذ ناقوسًا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل قرنًا مثل قرن البهود، فقال عمر: أفلا تبعثون رجلًا ينادي بالصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بلال، قم فناد بالصلاة" [2] متفق عليه. وروى البيهقي في سننه عن أنس قال:"كانت الصلاة إذا حضرت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، سعى رجل في الطريق فنادى: الصلاة، الصلاة. فاشتد ذلك على الناس فقالوا: لو اتخذنا ناقوسًا يا رسول الله فقال: ذلك للنصارى.

فقالوا: نتخذ بوقًا. قال: ذلك لليهود. قال: فأمر بلالًا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة". انتهى."

وبهذا يحصل الجمع بين حديثي ابن زيد وابن عمر. بأن يكون النداء الأول: الصلاة، الصلاة. ثم رأى عبد الله بن زيد الأذان، فأمر بلال أن يؤذن به، واستقر العمل عليه.

تنبيه: يتحينون: يعني يقدرون أحيانًا ليأتوا إليها فيها. والحين: الوقت والزمان. والله أعلم.

(قال) : ويذهب أبو عبد الله إلى أذان بلال - رضي الله عنه - وهو: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن محمذا رسول الله. أشهد أن محمدًا رسول الله. حي على الصلاة. حي على الصلاة. حي على الفلاح. حي على الفلاح. الله أكبر. الله أكبر. لا إله إلا الله.

(1) في النسخة"ب": يتحينون.

(2) أخرجه البخاري في الأذان (1) ، وأخرجه مسلم في الصلاة (1) ، وأخرجه الترمذي في الصلاة (25) ، وأخرجه النسائي في الأذان (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت