فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 2679

يؤدن ولا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان" [1] رواه أحمد."

والثالثة، وهو ظاهر إطلاق طائفة من الأصحاب أنهما فرض كفاية مطلقًا، لأنهما من أعلام الدين الظاهرة فأشبهها الجهاد. وفي الصحيح عن مالك بن الحويرث قال:"أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وابن عم لي فقال: إذا سافرتما فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما"ولا نزاع فيما نعلمه في وجوبهما للجمعة باشتراط الجماعة لها، فكذلك النداء لها، ولا في أنهما ليسا بشرط لصحة الصلاة كما تقدم.

واختلف إذا قيل بفرضيتهما، هل يجزئ ذلك في القضاء، والمنفرد والمنذورة. فيه وجهان حكاهما ابن حمدان. ثم إذا قيل بالفرضية، فاتفق أهل بلد على تركهما، قاتلهم الإمام وإذا قام بهما من يحصل به الاعلام غالبًا، أجزئ عن الكل وإن كان واحدًا.

[قلت] [2] : ينبغي أن يأثم أهل البلد كلهم إذا تركوهما انتهى.

وقول الخرقي: ومن صلى صلاة بلا أذان ولا إقامة كرهنا له ذلك. يشمل حالتي الحضر والسفر، والجماعة والانفراد والمؤداة والمقضية، وغير ذلك. وقد استثنى من ذلك أبو محمد إذا [دخل] [3] ، مسجدًا قد صلى فيه فإنه يخير إن شاء أذن وأقام وإن شاء تركهما من غير كراهة. وحكى ابن حمدان ذلك قولًا. ثم إن الخرقي - رحمه الله - إنما حكم بالكراهة على من تركهما فلو أتى بأحدهما فهو مسكوت عنه في كلامه. وقد صرح أبو البركات بأن المنفرد والمسافر إذا اقتصرا على الإقامة من غير أذان فإنه يجوز من غير كراهة. نص عليه أحمد. انتهى.

وكذلك الثانية من المجموعتين، وما عدا الأولى من المقضيات إن شاء أذن لها وإن شاء لم يؤدن. بل صرح ابن عقيل، والشيرازي، بأنه لا يشرع أذان والحال

(1) أخرجه الإمام أحمد في 5/ 196.

(2) لفظ"قلت"سقط من النسخة"ب".

(3) في النسخة"ب": ما دخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت