فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 2679

(قال) : وإذا اشتد الخوف وهو مطلوب ابتدأ الصلاة إلى القبلة وصلى إلى غيرها راجلًا أو راكبًا، يومئ إيماء على قدر الطاقة.

(ش) : استقبال القبلة شرط لصحة الصلاة كما تقدم، إلا في موضعين.

أحدهما: حال المسايفة، وهو حال اشتداد الخوف وما في معناه كالخوف من سبع أو سيل، أو هرب مباح من عدو ونحو ذلك فله أن يصلي على قدر طاقته، راجلًا أو راكبًا إلى القبلة ما أمكن، وإلى غيرها إن عجز، بركوع وسجود مع القدرة، وبالإيماء مع عدمها على قدر الطاقة ليأتي بما استطاع، وإن عجز عن الإيماء سقط. وإن احتاج إلى الكر والفر، والضرب والطعن فعل، ولا يؤخر الصلاة عن وقتها، لقوله تعالى: {فإن خفتم فرجالًا أو ركبانًا} [1] ، وعن نافع [عن ابن] [2] عمر:"أنه كان إذا سئل عن صلاة الخوف وصفها ثم قال: كان لنا خوف هو أشد من ذلك، صاوا رجالًا، قيامًا، على أقدامهم مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها" [3] ، قال نافع:"ولا أرى ابن عمر ذكر ذلك إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري. وعن أحمد رواية أخرى بالتخيير بين الفعل والتأخير إلى الأمن، وإن خرج الوقت لما في الصحيحين عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة. وصلى قوم في الطريق وقالوا: لم يرد بنا تفويت الصلاة، وأخر قوم الصلاة حتى وصلوا إلى بني قريظة وقد فاتتهم الصلاة، فلم يعب النبي صلى الله عليه وسلم على واحدة من الطائفتين". [وجه ذلك] [4] : أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرهم على التأخير لمصلحة الجهاد. وأظن عن أحمد رواية أخرى"

(1) الآية 239 من سورة البقرة.

(2) في النسخة"أ": وعن نافع ابن عمر. وهو خطأ، وما أثبتناه من النسخة"ب"هو الصحيح.

(3) أخرجه البخاري، فتح الباري، كتاب التفسير، باب قوله فإن خفتم فرجالا وركبانًا: 8/ 161.

(4) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت