فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 2679

بالتأخير، استدلالًا بتأخير النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، والمذهب الأول. وما تقدم، قبل منسوخ بقوله تعالى: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [1] .

ونحوه. وعلى الأول ظاهر كلام الخرقي أنه يلزمه افتتاح الصلاة إلى القبلة إن أمكنه ذلك. وهو إحدى الروايتين، لما روي عن أنس بن مالك - رضي الله عنه- قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يصلي على راحلته تطوعًا استقل القبلة فكبر للصلاة، ثم خلى عن راحلته، فصلى حيث ما توجهت به" [2] رواه أحمد، وأبو داود [3] . والثانية، لا يلزمه، اختارها أبو بكر، لأنه جزء من أجزاء الصلاة أشبه ببقية أجزائها. والله أعلم.

(قال) : وسواء كان مطلوبًا أو طالبًا يخشى فوات العدو، وعن أبي عبدالله رواية أخرى: أنه إذا كان طالبًا فلا يجزئه أن يصلي إلا صلاة أمن.

(ش) : حكم الطالب لعدو يخشى فواته حكم المطلوب، في إحدى الروايتين، لأن فوات الكافر ربما أدى إلى ضرر عظيم فأشبه المطلوب، وعن عبد الله بن أنيس قال:"بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خالد بن سفيان الهذلي، وكان نحو عرفة، أو عرفات. قال: اذهب فاقتله، فرأيته، وحضرت الصلاة. فقلت: إني أخاف أن يكون بيني وبينه ما يؤخر الضلاة، فانطلقت أمشي وأنا أصلي أومئ إيماءً، فلما دنوت منه قال: من أنت؟ قلت: رجل من العرب، بلغني أنك تجمع لهذا الرجل، فجئتك لذلك. فقال: إني لعلى ذلك، فمشيت معه [ساعة] [4] "

(1) الآية 238 من سورة البقرة.

(2) أخرجه أبو داود في السفر (7، 8) ، وأخرجه الإمام أحمد في 6/ 30.

(3) وذلك لأنه أمكنه ابتداء الصلاة مستقبلًا القبلة فلم يجز بدونه كما لو أمكنه ذلك في ركعة كاملة.

(المغني والشرح الكبير: 1/ 449) .

(4) في النسخة"ب": متابعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت