فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 2679

حتى إذا أمكنني علوته بسيفي حتى برد" [1] ، والظاهر أنه أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، أو علم جواز ذلك [2] . والرواية الثانية، واختارها القاضي: لا يجوز له أن يصلي إلا صلاة أمن، لأن الله تعالى شرط لهذه الصلاة الخوف، وهذا ليس بخائف. [والله أعلم] [3] ."

(قال) : وله أن يتطوع في السفر على الراحلة على ما وصفنا من صلاة الخوف.

(ش) : هذه الحال الثانية التي لا يشترط لها الاستقبال، وهي التطوع في السفر في الجملة بالإجماع [4] ، وسنده ما روى ابن عمر - رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه يومئ برأسه" [5] . وكان ابن عمر يفعله. وفي رواية:"وكان يوتر على بعيره" [6] ، ولمسلم:"غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة". متفق عليه قال تعالى: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله} [7] قال ابن عمر نزلت في التطوع قي السفر، رواه مسلم وغيره - إذ تقرر

(1) أخرجه أبو داود في السفر (20) ، وابن ماجة في الصلاة (8) .

(2) إذ أنه لا يظن به أن يفعل مثل ذلك مخطئًا وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لا يخبره ولا يسأله عن حكمه. (المغني والشرح الكبير: 1/ 450) .

(3) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(4) قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه جائز لكل من سافر سفرًا يقصر فيه الصلاة أن يتطوع على دابته حيثما توجهت به يومئ بالركوع والسجود، يجعل السجود أخفض من الركوع. (المغني والشرح الكبير: 1/ 451) .

(5) أخرجه البخاري في التقصير (9، 12) ، ومسلم في المسافرين (39) ، والنسائي في الصلاة (23) ، والإمام أحمد في 2/ 132، وفي 3/ 446.

(6) (أخرجه البخاري في الوتر(5) ، ومسلم في المسافرين (36) ، والنسائي في قيام الليل (33) ، وابن ماجة في الإقامة (127) ، والإمام مالك في الموطأ في صلاة الليل (15) ، والإمام أحمد في 2/ 7، 157.)

(7) الآية 115 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت