فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 2679

الله أكبر" [1] والتكبير ركن لما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم:"تحريمها التكبير"ولا يصح بغير هذا اللفظ بالله الأكبر، أو الكبير، وأكبر الله [2] . ونحو ذلك. والله أعلم."

(قال) : وينوي بها المكتوبة.

(ش) : أما اشتراط أصل نية الصلاة فمجمع عليه لقوله تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} [3] . والإخلاص محض النية. وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى"ولا بد من تعيين الصلاة، فتعين أنها ظهرًا أو عصرًا، أو غير ذلك، لتتميز عن غيرها، هذا منصوص أحمد، وعليه الأصحاب، وإذن الألف واللام في كلام الخرقي للعهد، أي ينوي بالتكبيرة المكتوبة، أي المفروضة الحاضرة ويجوز أن يريد جنس المكتوبة إلى المفروضة، فيكون ظاهره أنه لا يشترط نية التعيين، بل متى نوى فرض الوقت وكانت عليه صلاة لا يدري هل هي ظهرًا أو عصرًا، فصلى أربعًا ينوي بها ما عليه أجزأه. وقد روي عن أحمد - رحم الله- ما يدل على ذلك، لكن المذهب الأول وهل يفتقر مع نية التعيين إلى نية الفرضية، ونية القضاء أو الأداء، فيه وجهان أشهرهما الأول [4] . [والله أعلم] .

(1) أخرجه الإمام أحمد في 3/ 3.

(2) عامة أهل العلم على أن افتتاح الصلاة بقول:"الله أكبر"وقال الشافعي تنعقد بقوله: الله الأكبر، لأن الألف واللام لم تغيره عن بنيته ومعناه وإنما أفادت التعريف. وقال أبو حنيفة تنعقد بكل اسم الله تعالى على وجه التعظيم، كقوله: الله عظيم، أو كبير، أو جليل. (المغني والشرح الكبير: 1/ 505) .

(3) الآية 5 من سورة البينة.

(4) اختلف الأصحاب في نية الفرضية فقال بعضهم: لا يحتاج إليها لأن التعيين يغني عنها، لكون الظهر مثلًا لا يكون إلا فرضًا من المكلف. وقال ابن حامد: لا بد من نية الفرضية، لأن المعينة قد تكون نفلًا كظهر الصبي والمعادة، فتفتقر إلى ثلاثة أشياء: الفعل، والتعيين، والفرضية (المغني والشرح الكبير: 1/ 509) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت