فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 2679

(قال) : فإن تقدمت النية قبل التكبير وبعد دخول الوقت ما لم يفسخها أجزأه.

(ش) : لما كان كلامه السابق يقتضي أن النية تقارن التكبير، أردف ذلك بما يدل على أن ذلك على سبيل الاستحباب وأن النية إذا تقدمت على التكبير أجزأه، وذلك لأن الصلاة عبادة يشترط لها النية فجاز تقديمها عليها كالصوم.

ولأن التكبير جزء من الصلاة فكفى فيه استصحاب النية [إذا تقدمت على التكبير] [1] حكمًا لا ذكرًا كالصلاة. وشرط الخرقي لذلك شرطين: أحدهما: أن يكون ذلك بعد دخول الوقت، وعلى هذا شرح ابن الزاغوني معللًا بأنها ركن فلا يفعل قبل الوقت كبقية الأركان، وأكثر الأصحاب لا يشترطون هذا الشرط، فأما لإهمالهم له واعتمادًا منهم على الغالب.

الشرط الثاني: أن يستصحب النية حكمًا، فلو فسخها، أي قطعها لم يجزئه، كخلو التكبير من الصلاة عن نية. قال ابن الزاغوني: وكذلك لو اشتغل بفعل

يعرض به عن السعي إلى الصلاة. وحكم فسخ النية أبعد التكبير حكم الفسخ قبله] [2] ولو تردد في الفسخ فوجهان.

ومقتضى كلام الخرقي أنه لا يشترط كون التقدم بزمن يسير وعامة الأصحاب على اشتراط ذلك. والله أعلم.

(قال) : ويرفع يديه إلى فروع أذنيه، وإلى حذو منكبيه.

(ش) : لا خلاف في رفع اليدين [عند افتتاح الصلاة لما سيأتي من

(1) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(2) في النسخة"ب"وردت العبارة هكذا:"قبل التكبير حكم الفسخ بعده".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت