الأحاديث. واختلفت الرواية عن أحمد - رحمه الله - في منتهى الرفع، فروي عنه وهو المشهور: أن الأفضل الرفع إلى حذو المنكبين] [1] لما روى عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك وقال سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، وكان لا يفعل ذلك في السجود" [2] متفق عليه. وعن أبي حميد الساعدي أنه"قال في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أعلمكم بصلاته، كان إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائمًا ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه قالوا: صدقت"رواه أبو داود [والترمذي وصححه] [3] .
وعنه الأفضل الرفع إلى فروع أذنيه، أي يبلغ بأطراف أصابعه أعلى أذنيه، لما روى مالك بن الحويرث:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه [وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه] [4] وإذا رفع رأسه من الركوع رفع وقال: سمع الله لمن حمده، فعل مثل ذلك"رواه مسلم وغيره.
وهذا يشتمل على زيادة فالأخذ به أولى.
والثالثة: أنه يخير بين هاتين الصفتين، اختارها الخرقي لصحة الرواية بها، فدل على أنه صلى الله عليه وسلم كان مرة يفعل هذا، وتارة يفعل هذا. والله أعلم.
(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(2) أخرجه مسلم في الصلاة (21، 25، 26) ، وأبو داود في الوتر (33) ، والترمذي في الصلاة (76، 110) والنسائي في السهو (1 - 3، 19، 21، 86، 97) وابن ماجة في الإقامة (15) ، والإمام مالك في النداء (16، 21) ، والإمام أحمد في 2/ 8، وفي 5/ 424.
(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(4) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب"وقد سقط من النسخة"أ".