(ش) : هذا [المشهور] [1] المعروف من الروايتين لأنه إن سجد على الماء فاالماء لا قرار له، وإن سجد على [الطين] لحقته مشقة وضرر وذلك منفي شرعًا. وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته بالإيماء كذلك كما سيأتي إن شاء الله.
والرواية الثانية يسجد على متن الماء محافظة على ما أمكن من السجود. قال صلى الله عليه وسلم:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم"وقد شمل كلام الخرقي الراكب فإنه يصلي على مركوبه إذا خشي الأذى بالمطر أو الوحل بالإيماء إن تعذر عليه الركوع والسجود على ظهر المركب. لما روى يعلى بن أمية عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أنه انتهى إلى مضيق ومعه أصحابه، والسماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته وأصحابه على ظهور دوابهم يومئون إيماءً يجعلون السجود أخفض من الركوع [2] رواه الترمذي وغيره. وعنه المنع لقوله صلى الله عليه وسلم:"صل قائمًا"وغيره، وعلى هذا ينزل بالأرض ويصلي، كما تقدم."
تنبيه: زعم أبو محمد أن المومئ للمطر لا يترك الاستقبال [وفيه نظر] [3] بل ينبغي له إذا صلى على الراحلة فحكمه حكم المتطوع عليها. والله أعلم.
(قال) : وإذا انكشف من المرأة الحرة شيء سوى وجهها أعادت الصلاة.
(ش) : لا خلاف أن للمرأة كشف وجهها في الصلاة كما سيأتي وقد أطلق أحمد - رحمه الله - القول بأن جميعها عورة [4] وهو محمول على ما عدا الوجه، أو
(1) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".
(2) أخرجه الترمذي في الصلاة (186) ، والإمام أحمد في 4/ 174.
(3) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".
(4) لكن رخص لها في كشف وجهها وكفيها، لما في تغطيته من المشقة وأبيح النظر إليه لأجل الخطبة لأنه مجمع المحاسن. (المغني والشرح الكبير: 1/ 637) .