على غير الصلاة، أما ما عدا الوجه فعنه: عورة إلا يديها. اختارها أبو البركات لقوله تعالى: {ولا يبددين زينتهن إلا ما ظهر منها} [1] قال ابن عباس: وجهها وكفاها. وعن النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا بلغت المرأة المحيض فلا تكشف إلا وجهها ويدها"ذكره أحمد في رواية عبد الله. ورواه أبو داود. ولفظه:"إذا بلغت الحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا"وأشار إلى وجهه وكفيه. وعن أم سلمة:"أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أتصلي المرأة في درع وخمار عليها إزار؟ قال: إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها"رواه أبو داود وعنه"ويديها"أيضًا. وهو ظاهر كلام الخرقي، واختيار القاضي في التعليق لأنه لا يلزم كشفها في الإحرام أشبه سائر بدنها. هذا كله في الحرة البالغة، أما المراهقة فكالأمة على ما سيأتي إن شاء الله لمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار". والله أعلم.
(قال) : وصلاة الأمة مكشوفة الرأس جائزة.
(ش) : قال ابن المنذر: ثبت أن عمر - رضي الله عنه - قا لأمة رآها مقنعة:"اكشفي رأسك لا تتشبهي بالحرائر"ولقد بالغ بعض الأصحاب فقال: لو صلت مغطاة الرأس لم تصح صلاتها. أما ما عدا الرأس فقال ابن حامد، وابن عقيل وأبو الخطاب، والشيرازي وغيرهم: عورتها كعورة الرجل وظاهره إجراء روايتي الرجل فيها. وصرح بذلك ابن البنا في الخصال في النكاح، والحلواني. وزعم أبو البركات أن ما بين السرة والركبة منها عورة إجماعًا، وكأنه حمل إطلاق الأصحاب على أنهم فرعوا على المذهب عندهم. وذلك لما
(1) الآية 31 من سورة النور.