أبو البركات بقدر الذكر الواجب فيه [وفائدة الخلاف] [1] لو نسي تسبيح الركوع والسجود ونحو ذلك واطمأن قدرًا لا يتسع له صحت صلاته على الأول دون الثاني. ولابد من مراعاة ترتيب الأركان بأن يأتي بالقيام ثم الركوع، على ما تقدم. فبعضهم يعده ركنًا وبعضهم يقول هو مقوم للأركان لا يعتبر إلا به، كما أن قراءة الفاتحة ركن لا يعتبر إلا بترتيبها، والسجود، ولا يعتبر إلا على الأعضاء السبعة كما تقدم. وقول الخرقي: وقراءة الفاتحة وهو إمام أو منفرد احتراز من المؤتم فإن القراءة لا تجب عليه كما تقدم.
وقوله: بطلت صلاته عامدًا كان أو ساهيًا. أما إذا ترك ذلك عمدًا فواضح، وأما سهوًا فإن ذكره في الصلاة قبل أن يشرع في قراءة ركعة أخرى أتى به، وبما بعده لأنه ترتب عليه، وبعد الأخذ في قراءة أخرى يصير عوضًا عن الفائت ركنًا وتبطل تلك. وإن ذكره وقد سلم بطلت الصلاة على رأي أبي الخطاب. ومن كلام ابن أبي موسى للمذهب وهو المنصوص في رواية الجماعة اختصاص البطلان بطول الفصل. ثم إن كان المتروك سلامًا أتى به فحسب.
وإن كان تشهدًا أتى به وسلم، وإن كان غيرهما أتى بركعة تامة. والله أعلم.
(قال) : ومن ترك شيئا من التكبير غير تكبيرة الإحرام، أو التسبيح في الركوع، أو التسبيح في السجود، أو قول سمع الله لمن حمده، أو قول ربنا ولك الحمد أو قول: رب اغفر لي، أو التشهد الأول، أو الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير، عامدًا بطلت صلاته، ومن ترك شيئًا منها ساهيًا أتى بسجدتي السهو.
(ش) : هذا النوع مما اشتملت الصلاة عليه وهو الواجبات [2] وهو عبارة هنا عما أبطل الصلاة عمده دون سهوه وهذا الدليل خاص دليل عليه، كما
(1) (ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".)
(2) وهي ثمانية. وفي وجوبها روايتان. إحداهما: أنها واجبة وهو قول إسحاق. والأخرى: ليست واجبة.
وهو قول أكثر أهل العلم.