فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 2679

نذكره إن شاء الله تعالى. وإلا فلا فرق [1] عندنا بين الفرض والواجب على الصحيح وقد تقدم ذكر هذه الواجبات، والخلاف فيها، ونشير هنا إلى دليل المذهب، أما التكبير غير التحريم، فلما روى أبو موسى الأشعري في حديث له عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"فإذا كبر الإمام وركع فكبروا واركعوا، وإذا كبر وسجد، فكبروا واسجدوا"رواه مسلم وغيره. وظاهر الأمر الوجوب. وروى رفاعة ابن رافع، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قصة الرجل الذي أمره بإعادة الصلاة:"إنها لن تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمر الله، ثم يكبر الله، ويحمده، ويمجده ويقرأ ما تيسر من القرآن، ثم يكبر ويركع حتى تطمئن مفاصله ويسترخي ثم يقول سمع الله لمن حمده، ثم يستوي قائمًا حتى يقيم صلبه، ثم يكبر ويسجد حتى يمكن وجهه - أو قال جبهته - حتى تطمئن مفاصله وتسترخي ويكبر فيرفع حتى يستوي قاعدًا على مقعدته، ويقيم صلبه، ثم يكبر ويسجد حتى يمكن وجهه ويسترخي ويطمئن فإذا لم يفعل هكذا لم تتم صلاته"رواه النسائي وأبو داود والظاهر أن المراد بنفي التمام نفي الصحة، لأنه ذكر بيانًا لما تعاد منه الصلاة، وإنما سقط بالسهو لما احتج به أحمد من أنه [صح] [2] عنه صلى الله عليه وسلم"أنه قام إلى ثلاثة ناسيًا وسجد للسهو"ولم يعد وقد ترك بسهوه تكبيرة مع التشهد وجلسته.

وأما التسبيح في الكوع والسجود فالأمر به في حديث عقبة بن عامر المتقدم، ولقوله تعالى: {إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدًا وسحوا بحمد ربهم} [3] فأخبر أنه لا يؤمن إلا من سجد إذا ذكر بالآيات

(1) في الأصل:"وإلا فلا فرق بينهما".

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(3) الآية 15 من سورة السجدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت