وسبح بحمد ربه واستدل لذلك أيضًا بقوله تعالى: {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب} [1] والمراد الصلاة وذلك يدل على لزوم التسبيح فيهما كما في قوله تعالى: {قم بالليل} [2] فإنه يدل على وجوب القيام وقوله:
{وقرآن الفجر} [3] يدل على وجوب القراءة. وفيه نظر، وإنما سقط بالسهو قياسًا على تكبيرات الخفض.
وأما قول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد وقول: رب اغفر لي، فلأن النبي صلى الله عليه وسلم [قال ذلك وواظب عليه. وقال:"صلوا كما رأيتموني أصلي"وقال صلى الله عليه وسلم] [4] :"إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد" [5] يسقط بالسهو قياسًا على التكبير.
وأما التشهد الأول فلما تقدم في التشهد الأخير، وإنما قلنا بسقوطه هنا لأن ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم تركه ولم يعد له. وحكم جلسته حكمه.
وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فلما تقدم من حديث كعب بن عجرة.
ولظاهر قوله تعالى: {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا على عليه وسلموا تسليمًا} [6] ، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا صلاة"
(1) الآية 39 من سورة ق.
(2) الآية 2 من سورة المزمل.
(3) الآية 78 من سورة الإسراء.
(4) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(5) أخرجه مسلم في الصلاة (28، 62، 77، 86، 88، 194، 202، 203، 205، 206) وفي الكسوف (3) ، وأخرجه النسائي في الافتتاح (1، 2، 3، 30، 84) وفي التطبيق (19، 21، 23، 25) ، وابن ماجة في الإقامة (13، 18، 94، 101) ، والدارمي في الصلاة (40، 44، 71) ، والموطأ في الجماعة (16) ، والإمام أحمد في 2/ 18، 147، وفي 3/ 2.
(6) الآية 56 من سورة الأحزاب.