فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 2679

ذات يوم بعد العصر. فصلى ركعتين، فقلت: يا رسول الله، صليت صلاة لم أراك تصليها؟ فقال: إني كنت أصلي ركعتين بعد الظهر وإنه قدم وفد من بني تميم فشغلوني عنها، فهما هاتان الركعتان" [1] متفق عليه وعن قيس بن عمرو قال:"رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يصلي بعد الصبح ركعتين فقال له: أصلاة الصبح مرتين؟ فقال له الرجل: إني لم أكن صليت الركعتين قبلهما فصليتهما الآن.

فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم [2] رواه الخمسة إلا النسائي.

وإذا ثبت ذلك في قضاء السنة مع أنها لا تفوت بالتأخير فما له سبب مما يفوت بالتأخير أحرى.

والثانية: المنع. واختارها القاضي والخرقي لقوله [ولا يجوز أن يصلى في الأوقات التي لا يجوز أن يصلى فيها تطوعًا وقوله] [3] وإذا كان الكسوف في غير وقت الصلاة جعل مكان الصلاة تسبيحًا، وهو ظاهر إطلاقه هنا وتقييده للفوائت بالفرائض إذ مفهومه أنه لا يقضي الفوائت النوافل والأصل في ذلك أحاديث النهي، فإنها عامة في كل صلاة، وإنما يرجح عمومها على أحاديث التحية ونحوها، لأنها حاضرة وتلك مبيحة أو تأدية، وكم بينهما وأيضًا فروى أبو تميمة الهجيمي [4] قال:"كنت أقضي بعد صلاة الصبح فأسجد فنهاني ابن عمر ثلاثًا، فلم أنته، ثم عاد، فقال: إني صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم، ومع أبي بكر، وعمر، وعثمان، فلم يسجدوا حتى تطلع الشمس"رواه أبو داود.

(1) أخرجه البخاري في السهو (8) ، ومسلم في المسافرين (297) ، والدارمي في الصلاة (143) .

(2) أخرجه أبو داود في التطويع (6) ، والإمام أحمد في 5/ 447.

(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(4) في النسخة"ب": الجهميمي وهو خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت