الشيخين إذا اصفرت، وآخره كمال غروبها. والله أعلم.
(قال) : ولا يبتدئ في هذه الأوقات صلاة يتطوع بها.
(ش) : هذا عدا ما تقدم من التطوع على ضربين أحدهما النفل المطلق، ولا خلاف أنه لا يجوز ابتداؤه في أوقات النهي لما تقدم من نهيه صلى الله عليه وسلم [عن الصلاة] [1] وأمره بالإمساك عن ذلك في هذه الأوقات.
الثاني: النفل المقيد، وهو ما له سبب كتحية المسجد وصلاة الكسوف، وسجود التلاوة، وقضاء السنن الراتبة ونحو ذلك. فهل يجوز ابتداؤه في هذه الأوقات؟ فيه روايتان مشهورتان.
إحداهما: الجواز، اختارها أبو الخطاب لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين" [2] وقوله صلى الله عليه وسلم:"من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره" [3] . وقوله صلى الله عليه وسلم:"إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، فإذا رأيتموها فصلوا" [4] وهذا وإن كان عامًا من وجه خاصًا من وجه فيترجح على أحاديث النهي ما روت أم سلمة قالت:"دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم"
(1) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".
(2) أخرجه البخاري في التهجد (25) ، ومسلم في المسافرين (69، 70) ، والترمذي في الصلاة (118) ، والنسائي في المساجد (37) ، وابن ماجة في الإقامة (57) ، والإمام مالك في السفر (57) ، والإمام أحمد في 5/ 295، 296، 303، 305، 311.
(3) أخرجه أبو داود في الوتر (6) والترمذي في الوتر (11) ، وابن ماجة في الإقامة (122) ، والإمام أحمد في 3/ 31، 44.
(4) أخرجه البخاري في الكسوف (2، 6، 9، 15، 17) ، وأخرجه مسلم في الكسوف (1، 2، 3، 10، 17، 21، 29 (، وأبو داود في الاستسقاء(4) ، والنسائي في الكسوف (1، 5، 11، 14، 16، 17، 24) ، وابن ماجة في الإقامة (152) ، والدارمي في الصلاة (187) ، والإمام مالك في الكسوف (1، 2) ، والإمام أحمد في 1/ 298، 358، وفي 2/ 159، وفي 3/ 318، وفي 4/ 249، وفي 5/ 37، 60، 428، وفي 6/ 76، 164، 354.