وشرط الخرقي، وكذلك غيره، لإعادة الجماعة في وقت النهي أن يكون في المسجد. وشرط القاضي وأبو البركات وغيرهما: أن يكون المقيم إمام الحي إذ قضية النص وردت في ذلك. ولم يشترط ذلك أبو محمد، وزعم أنه ظاهر كلام أحمد. وكلام الخرقي محتمل قال أبو البركات: وهذا إذا منعنا التنفل بما له سبب في وقت النهي، أما إن جوزناه فإنه يجوز إعادة الفجر، والعصر مع إمام الحي وغيره، ولا يكره الدخول إذا كان خارج المسجد، لأنه نفل له سبب أشبه تحية المسجد، واعلم أن الموضع الذي يجوز فيه صلاتي الطواف والجنازة وإعادة الجماعة بلا نزاع هبى ما بعد الفجر والعصر، أما عند طلوع الشمس وقيامها وغروبها ففيه روايتان.
تنبيه: أول وقت النهي المتعلق بالفجر طلوعه على المشهور من الروايتين، لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتي الفجر"، احتج به في رواية صالح، ورواه هو وأبو داود من حديث ابن عمر.
والرواية الثانية واختارها أبو محمد التميمي نفس الصلاة، لأن النهي ورد مقيدًا بذلك في حديث أبي سعيد وعمر وغيرهما، وهي أصح إسنادًا. فعل الأولى يستثنى ركعتي الفجر بلا خلاف، للحديث وآخره:"ما لم يبد شيء من الشمس"وأول الوقت الثاني بدو شيء من قرص الشمس، وآخره إذا ارتفعت قيد رمح، أي قدر رمح، وأول الوقت الثالث: إذا وقف الظل عن التناقص في أعيننا إلى أن يأخذ في الزيادة، وأما الوقت الرابع فيتعلق في حق كل إنسان بفراغه من العصر الحاضرة، لا بفعل غيره، ولا بفعله عصرًا فائتة، ولا مشروعة ولو صلاها في وقت الظهر جمعًا دخل وقت النهي في حقه، وفي المذهب قول آخر فيما أظن، أنه بدخول وقت العصر، كما في الفجر، وهو ظاهر كلام الخرقي، وآخره يعرف بأول الوقت الخامس وهو إذا أخذت الشمس في الغروب، عند العامة، وعند