الاحتياط لأداء الواجب وبراءة الذمة ويلحق بذلك المنذورات على أشهر الروايتين لاشتراكهما في الوجوب.
ومنها: ركعتا الطواف، لما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا بني عبد المطلب - أو يا بني عبد مناف - لا تمنعوا أحدًا الطواف بالبيت، أو يصلي فإنه لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس إلا عند هذا البيت، يطوفون ويصلون"رواه الدارقطني.
ولأن الطواف جائز في كل وقت مع كونه صلاة. كما ورد فكذلك ركعتاه، لأنهما تبع له.
ومنها الصلاة على الجنائز بالإجماع فيما بعد الفجر والعصر قاله ابن المنذر، ولأنها فرض في الجملة أشبهت قضاء الفوائت وعنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ثلاث يا علي لا تؤخرهن: الصلاة إذا أتت والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت لها كفؤًا" [1] .
ومنها: إعادة الجماعة إذا أقيمت وهو في المسجد، لما روى يزيد بن الأسود العامري قال:"شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم حجته، فصليت معه صلاة الفجر في أول مسجد الخيف فلما قضى صلاته إذا هو برجلين في آخر المسجد لم يصليا معنا فقال: علي بهما، فجيء بهما ترعد فرائصهما. فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا: يا رسول الله أنا قد صلينا في رحلنا فقال: فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة" [2] رواه أحمد، وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه.
(1) أخرجه الترمذي في الصلاة (13) وفي الجنائز (73) .
(2) أخرجه مسلم في المساجد (238) وأبو داود في الصلاة (10، 56) ، والترمذي في الصلاة (49) ، والنسائي في الإمامة (54) ، والدارمي في الصلاة (97) ، والإمام أحمد في 4/ 161.