فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 2679

تغرب" [1] رواه مسلم وغيره."

وظاهر كلام الخرقي - رضي الله عنه - أن أوقات النهي ثلاثة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب [الشمس] [2] وهذا الوقت يشتمل على وقتين كما تقدم، ولعله اعتمد في ذلك على أحاديث عمر، وأبي هريرة وأبي سعيد المتفق عليهن، فإن المذكور فيهن ذلك. لكن قد صد النهي من رواية مسلم وغيره عن الصلاة بعد الطلوع حتى ترتفع من رواية عمرو بن عبسة، وعقبة بن عامر، ويحتمل أنه عبر عن الارتفاع بالطلوع لاتصاله به، فلذا أسقط وقت الزوال لأن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"أصلي كما رأيت أصحابي يصلون، لا أنهي أحدًا يصلي بليل أو نهار ما شاء، غير أن لا يتحرى طلوع الشمس ولا غروبها" [3] رواه البخاري. والمذهب المعمول عليه الأول. لحديث عقبة.

إذا تقرر هذا فيستثنى من النهي عن الصلاة في هذه الأوقات أمور منها: قضاء ما عليه من الفوائت المفروضات بلا نزاع لقوله صلى الله عليه وسلم:"من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، ثم تلا {وأقم الصلاة لذكري} [4] وهذا وإن كان عامًا من وجه خاصًا كما أن أحاديث النهي كذلك، لكن يرجح عليها لما فيه من"

(1) أخرجه مسلم في المسافرين (293) ، وأبو داود في الجنائز (51) ، والترمذي في الجنائز (41) ، والنسائي في المواقيت (31، 34) وفي الجنائز (89) ، وأخرجه ابن ماجة في الجنائز (30) ، والدارمي في الصلاة (142) ، والإمام أحمد في 4/ 152.

(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(3) أخرجه البخاري في المواقيت (30، 31، 32) وفي فضل الصلاة في مساجد مكة (2) ، وأخرجه مسلم في المسافرين (289، 290، 295، 296) ، وأخرجه النسائي في المواقيت (33، 36) ، والإمام مالك في القرآن (47، 49) ، والإمام أحمد في 2/ 13، 13، 33، 36، 106، وفي 6/ 255.

(4) الآية 14 من سورة طه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت