فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 2679

وعن أحمد: يختص القنوت بالنصف الأخير من رمضان. ومحل القنوت بعد الركوع، ويجوز قبله. وقد ورد، والأشهر الأول ودعاؤه ما تقدم وتخصيصه القنوت بالوتر يدل على أنه لا يقنت في غيره من الصلوات. وهو صحيح، لما روى أبو مالك الأشجعي قال:"قلت لأبي: قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخلف أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، ها هنا قريب من خمس سنين، أكانوا يقنتون؟ قال أبي: بني محدث" [1] رواه أحمد والترمذي وصححه. نعم يقنت في النوازل، لما روى أنس - رضي الله عنه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت شهرًا ثم تركه" [2] رواه أحمد، وأبو داود، وعنه:"بعث النبي صلى الله عليه وسلم سبعبن رجلًا لحاجة يقال لهم القراء فعرض لهم حيان من سليم: رعل وذكوان، فقتلوهم. فدعا النبي صلى الله عليه وسلم عليهم شهرًا في صلاة الغداة، وذلك بدء القنوت" [3] رواه البخاري.

ويختص القنوت بالإمام الأعظم، وبأمير الجيش، لا بكل إمام. على المشهور. وهل محل القنوت الفجر خاصة، أو الفجر والمغرب، أو جميع الصلوات ثلاث روايات. والله أعلم.

(قال) : وقيام رمضان عشرون ركعة.

(ش) : قيام رمضان، المراد هنا التراويح، سنة. لما روى عبد الرحمن بن عوف 0 رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله عز وجل فرض عليكم صيام رمضان، وسننت لكم قيامه، فمن صامه وقامه إيمانًا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه" [4] .

رواه أحمد، والنسائي. وفي الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنها:"أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في"

(1) أخرجه الترمذي في الصلاة (178) ، والإمام أحمد في 32/ 472، وفي 6/ 394.

(2) أخرجه أبو داود في الوتر (10) ، والإمام أحمد في 1/ 301.

(3) أخرجه البخاري في الجنائز (41) .

(4) أخرجه النسائي في الصيام (39) وفي الإيمان (21) ، وأخرجه الإمام أحمد في 2/ 281، 408، 423، 486، 503، 529.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت