توتروا بثلاث، أوتروا بخمس، أو سبع، ولا تشبهوا بصلاة المغرب"رواه الدارقطني وقال: إسناده ثقات، إذا كان لم يفصل أشبه المغرب. وعن ابن عمر:"أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أفصل بين الواحدة والثنتين بالسلام"رواه الدارقطني أيضًا. ولو لم يفصل بين الثلاث بسلام جاز، لأنه ورد أيضًا إلا أنه يسردها من غير تشهد لتخالف المغرب. فإن جلس في الثانية ففي البطلان وجهان."
وله سرد الإحدى عشرة أيضا كالتسع، حتى أن ابن عقيل حكى وجهًا أن ذلك هو الأفضل، وليس بشيء. ويقنت في آخر وتره على المذهب المشهور، ولما روي عن علي - رضي الله عنه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في آخر وتره: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك عن عقوبتك، وبك منك، لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنبت على نفسك" [1] رواه الخمسة وعن ابنه [الحسن] [2] - رضي الله عنه - قال:"علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت [ولا يعز من عاديت] [3] تباركت ربنا وتعاليت رواه الخمسة. وقال الترمذي: لا يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت شيء أحسن من هذا [4] . وفي النسائي:"وصلى الله على النبي"."
(1) أخرجه مسلم في الصلاة (222) ، وأبو داود في الصلاة (148) وفي الوتر (5) ، والنسائي في قيام الليل (51) ، والترمذي في الدعوات (75، 112) ، وابن ماجة في الدعاء (3) ، وفي الإقامة (117) ، والإمام مالك في الموطأ في مس القرآن (41) ، والإمام أحمد في 1/ 96، 118، 150، وفي 6/ 58.
(2) في النسخة"ب": الحسين. وهو خطأ.
(3) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".
(4) أخرجه الترمذي 2/ 328 باب ما جاء في القنوت في الوتر.