هكذا - مثنى مثنى. والوتر ركعة من آخر الليل [1] رواه مسلم وغيره لكن هل يكره إن لم يكن قبلها شفع، ويسمى الدبيراء لحديث ورد كذلك، أو لا يكره، لأنه قد روى عن عشرة من الصحابة - رضوان الله عليهم -، منهم أبو بكر، وعمر، وعثمان،، عائشة: الوتر بركعة، وحديث الدبيراء: ضعيف. فيه روايتان.
وقوله: والوتر ركعة، يحتمل أن يريد، وأقل الوتر ركعة، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه. ويحتمل أن يريد أنه حاصل بركعة، أو جائز بركعة.
وهذا أظهر. وهذا إذا أوتر بثلاث، أو بإحدى عشرة. أما لو أوتر بخمس، أو سبع، أو بتسع، فإن الجميع وتر، كما ثبت في الأحاديث وكما نص عليه أحمد لكن في الخمس يسردها. وفي التسع يجلس عقيب الثامنة فيتشهد، ثم يأتي بالتاسعة ويسلم. وكذلك حكم السبع عند أبي محمد، وعند أبي البركات وهو المنصوص، حكمها حكم الخمس.
وقوله: مفصولة مما قبلها، هذا كما تقدم فيما إذا أوتر بثلاث أو بإحدى عشرة، لما روت عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى أن ينصدع الفجر إحدى عشر ركعة، يسلم من كل ثنتين، ويوتر بواحدة، ويمكث في سجوده قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية" [2] مختصر رواه الشيخان. وروى أبو هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا
(1) أخرجه مسلم في المسافرين (153، 154) ، وأبو داود في الوتر (3) ، والنسائي في قيام الليل (34) ، والإمام أحمد في 2/ 33، 43، 51، 83، 100، 154.
(2) أخرجه البخاري في المواقيت (41) وفي الوتر (1) وفي التهجد (3، 8) وفي الصوم (19) ، وأخرجه النسائي في الأذان (41) وفي السهو (74) وفي الصوم (21، 22) ، وأخرجه ابن ماجة في الإقامة (181) ، وأخرجه الدارمي في فضائل القرآن (27) ، والإمام أحمد في 5/ 182، 185، 186، 188، 192.