إلى القبلة، ولو صلى على الأيسر كذلك صح، لأنه صلى الله عليه وسلم لم يعين جنبًا. وكذلك إن صلى مستلقيًا ورجلاه إلى القبلة على الأشهر، لأن المقصود التوجه، واختار أبو محمد المنع، لما روى الدارقطني عن علي - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"يصلي المريض قائمًا إن استطاع، فإن لم يستطع صلى قاعدًا، فإن لم يستطع أن يسجد أومأ، وجعل سجوده أخفض من ركوعه، فإن لم يستطع أن يصلي قاعدًا صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، فإن لم يستطع أن يصلي على جنبه الأيمن صلى مستلقيًا [ورجلاه مما يلي القبلة] [1] ويومئ بالركوع والسجود إن عجز عنهما [2] "لما تقدم. والله أعلم.
(قال) : والوتر ركعة يقنت فيها مفصولة مما قبلها.
(ش) : لا إشكال [عندنا] [3] في جواز كون الوتر بركعة [4] لما روى أبو أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الوتر حق على كل مسسلم، فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل" [5] . رواه أحمد، وأبو داود والنسائي. وعن ابن عمر:"أن رجلًا من أهل البادية سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الليل، فقال بإصبعيه"
(1) في النسخة"ب": رجلاه إلى القبلة.
(2) أخرجه الإمام أحمد في 3/ 296، 380.
(3) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".
(4) قال الإمام أحمد: أنا نذهب في الوتر إلى ركعة ولن يكون قبلها صلاة عشر ركعات ثم يوتر ويسلم.
وقال أيضًا: أنا نذهب في الوتر إلى ركعة، وإن أوتر بثلاث أو أكثر فلا بأس. (المغني والشرح الكبير: 1/ 783) .
(5) أخرجه أبو داود في الوتر (3) ، والنسائي في قيام الليل (40) ، وابن ماجة في الإقامة (123) ، والإمام أحمد في 5/ 357.