والثاني، يباح. حسنه أبو البركات لحديث عمران. والله أعلم.
(قال) :: ويكون في حال القيام متربعًا. ويثني رجليه في الركوع والسجود.
(ش) : الأولى لمن صلى جالسًا التربع، لما روى عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي متربعًا"رواه الدارقطني، وثنى رجليه إذا سجد بلا نزاع لمخالفة هيئة الساجد لهيئة القائم وكذلك إذا ركع في الأشهر عنه اعتمادًا على أن أنشا فعل ذلك، اختاره الأكثرون. وعنه، واختاره أبو محمد، [وحكاه عن أبي الخطاب، لا، لاتفاق حالتي القيام والركوع] [1] . والله أعلم.
(قال) : والمريض إذا كان القيام يزيد في مرضه صلى قاعدًا.
(ش) : من عجز عن القيام صلى جالسًا بالإجماع، وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه:"كانت لي بواسير، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة. فقال صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب" [2] رواه البخاري وأبو داود، والترمذي والنسائي وزاد:"فإن لم تستطع فمستلقيًا لا يكلف الله نفسًا إلى وسعها"وكذلك إن قدر على القيام لكن مع ضرر يلحقه، إما بزيادة مرضه، أو بتباطؤ برئه ونحو ذلك، رفعًا للحرج، والضرر المنفيين شرعًا. والله أعلم.
(قال) : فإن لم يطق جالسًا فنائمًا.
(ش) : أي مضطجعًا، شبهه بالنائم، لأنه على هيئته، وكأنه اقتدى بقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عمران المتقدم:"ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد"والأصل في ذلك ما تقدم من حديث عمران. والأولى أن يصلي على جنبه الأيمن ووجهه
(1) (ما بين المعكوفين جاء في النسخة"ب"هكذا: وحكاه عنه أبو الخطاب الاتفاق في حالتي القيام والركوع.)
(2) أخرجه الترمذي في الصلاة (157) ، وابن ماجة في الإقامة (139) ، والإمام أحمد في 4/ 426.