فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 2679

والثانية: يجوز ونصها أبو البركات:"لأن عمر دخل المسجد فصلى ركعة، فتبعه رجل. فقال: يا أمير المؤمنين، إنما صليت ركعة. قال: هو تطوع، فمن شاء زاد ومن شاء نقص"وصح عن اثني عشر من الصحابة تقضي الوتر بركعة، وهي تطوع، وكذلك الخلاف في التطوع بالإفراد كالثلاث ونحوها. والله أعلم.

(قال) : ويباح أن يتطوع جالسًا.

(ش) : لما روت عائشة - رضي الله عنها - قالت:"لما بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم وثقل كان أكثر صلاته جالسًا" [1] متفق عليه [2] . وعن عمران بن حصين:"أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل قاعدًا. قال صلى الله عليه وسلم: إن صلى قائمًا فهو أفضل ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد" [3] رواه البخاري وغيره.

ومفهوم كلامه شيئان: أحدهما، أن الفرض لا يباح جالسًا هو الركن الذي أهمله. ثم الثاني، أنه لا يباح التطوع مضطجعًا، وهو أحد الوجهين، حكاهما في التلخيص، وظاهر كلام الأصحاب لعموم أدلة فرضية الركوع والاعتدال عنه.

(1) أخرجه البخاري في الوضوء (45) وفي الأذان (39، 68) وفي الهبة (14) وفي الخمس (4) وفي المغازي (83) وفي الطب (22) ، وأخرجه مسلم في المسافرين (117) ، والنسائي في الإمامة (40) ، وابن ماجة في الجنائز (64) ، والإمام أحمد في 6/ 45، 117.

(2) لا نعلم خلافًا في إباحة التطوع جالسًا، وأنه في القيام أفضل، ولأن كثيرًا من الناس يشق عليه طول القيام فلو وجب في التطوع لترك أكثره فسامح الشارع في ترك القيام فيه ترغيبًا في تكثيره. (المغني والشرح الكبير: 1/ 776) .

(3) أخرجه البخاري في تقصير الصلاة (17، 18) ، والترمذي في الصلاة (157) ، والنسائي في قيام الليل (21) ، وابن ماجة في الإقامة (141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت