فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 2679

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه: قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم" [1] رواه مسلم وغيره. وعن ابن عباس - رضي الله عنهما:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ليؤذن لكم خياركم، وليؤمكم أقرؤكم"رواه أبو داود. وعن عمرو بن سلمة عن أبيه:"عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا حضرت الصلاة فليؤذن [لكم] [2] أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنًا" [3] مختصر رواه البخاري وغيره."

وحكى ابن الزاغوني عن بعض الأصحاب أنه رأى تقديم الفقيه على القارئ. وعلى المذهب: لو كان القارئ جاهلًا بما يحتاج إليه في الصلاة، بأن لم يميز بين مفروضها ومسنونها، ونحو ذلك. ففيه وجهان: أحدهما: وهو ظاهر كلام أحمد والخرقي، والأكثرين: يقدم على الفقيه أيضًا، نظرًا لظواهر النصوص[ولأن القراءة ركن في الصلاة بخلاف الفقيه، فكان اعتبارها أولى.

والثاني] [4] وهو اختيار ابن عقيل، وبه قطع أبو البركات في محرره، وحسنه في شرحه: أن الفقيه إذا أقام الفاتحة والحال هذه مقمم لامتيازه بما لا يستغنى عنه في الصلاة، إذ الجاهل قد يترك الفرض لظنه سنة. ثم لا نزاع أنه يقدم بعد الأقرأ الأفقه، لحديث ابن مسعود - رضي الله عنه -. واختلف فيمن يقدم بعد

(1) أخرجه مسلم في المساجد (289، 291) ، والترمذي في الصلاة (60) ، وابن ماجة في الإقامة (46) ، والدارمي في الصلاة (42) ، والإمام أحمد في 3/ 24، 34، 36.

(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(3) أخرجه البخاري في الأذان (17، 18، 49، 140) وفي الجهاد (43) وفي الأدب (27) وفي المغازي (53) ، وفي الآحاد (1) ، وأخرجه مسلم في المساجد (292، 293) ، وابن ماجة في الإقامة (46) ، والدارمي في الصلاة (42) ، والإمام أحمد في 3/ 436، وفي 5/ 53.

(4) (ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت