فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 2679

الفقيه، فقال الخرقي [وتبعه] [1] أبو الخطاب: يقدم بعده الأسن، ثم الأشرف، ثم الأقدم هجرة، لأن السن مظنة الحنشوع وهو مقصود في الصلاة قطعًا. قال سبحانه: {الذين هم في صلاتهم خاشعون} [2] . فقدم به على الشرف والهجرة، إذ لا تعلق لهما بمعنى في الصلاة، وقدم الشرف على الهجرة إلحاقًا للإمامة الصغرى بالعظمى، إذ للشرف تأثير في التقديم في العظمى، بخلاف الهجرة.

وقال ابن حامد: [يقدم] [3] الأشرف، ثم الأقدم هجرة، ثم الأسن [لما تقدم من اعتبار الشرف في الإمامة العظمى على قدم الهجرة] [4] ويعضده ما روى الشافعي - رضي الله عنه - في مسنده:"عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قدموا قريشًا، ولا تقدموا عليها"وقدم الأقدم هجرة على الأسن لحديث ابن مسعود المتقدم. وظاهر كلام أحمد في رواية عبد الله ابنه أنه يقدم الأقدم هجرة، ثم الأسن، ثم الأشرف. وهو اختيار الشيخين، لحديث ابن مسعود، فإنه صلى الله عليه وسلم قدم فيه بعد القراءة والفقه، الأقدم هجرة، ثم الأسن. فعلم تأخير الأشرف وغيره عنهما. وقال [أبو محمد] [5] في المقنع: يقدم الأسن، ثم الأشرف، ثم الأقدم هجرة، وهو وجه حكاه في التلخيص، ووجه يعرف مما تقدم.

فإن استووا في جميع ما تقدم قدم أتقاهم وأورعهم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"اجعلوا أئمتكم خياركم، فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم"رواه

الدارقطني. ولأبي محمد احتمال بتقديم هذا الأشرف. لقوله سبحانه: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} [6] .

(1) في النسخة"ب": وتابعه.

(2) الآية 2 من سورة المؤمنون.

(3) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(4) نص العبارة في النسخة"ب": لما تقدم من اعتبار الشرف في الإمام الأعظم بخلاف الهجرة.

(5) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(6) الآية 13 من سورة الحجرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت