فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 2679

فإن استووا قدم أعمرهم للمسجد، وما رضي به الجيران أو أكثرهم، لأن رضاهم به مظنة امتيازه بمرجح. فإن استووا فالقرعة كالأذان، ولا يرجح بحسن الوجه، ولا بنظافة الثوب.

تنبيهات: أحدهما: هذا التقديم تقديم أولوية لا إيجاب، فلو تقدم الأفقه على الأقرأ جاز. قاله أبو محمد، وقال: لا أعلم فيه خلافًا إذ الأمر فيه أمر إرشاد.

الثاني: الأقرأ: الأكثر قرآنًا، كما في حديث عمرو بن سلمة. أو الأجود، وإن كان غيره أحفظ منه. قال الشيخان. والأقدم هجرة: أن يهاجر مسلمان من دار الحرب، وسبق أحدهما بالهجرة، أو يكونا من أولاد المهاجرين، فيقدم من سبق أبوه وفي معنى ذلك الأقدم إسلامًا لسبقه إلى الطاعة. وفي حديث ابن مسعود في رواية لمسلم:"فأقدمهم سلمًا"يعني إسلامًا. ومعنى الأشرف أن يكون قرشيًا قاله أبو البركات. وقال أبو محمد: أشرفهم: أعلاهم نسبًا وأفضلهم في نفسه، وأعلاهم قدرًا.

والتكرمة: الفراش، كذلك فسره بعض الرواة في رواية أبي داود. والله أعلم.

(قال) : ومن صلى خلف من يعلن ببدعة أو يسكر أعاد.

(ش) : لا إشكال في فسق المعلن بالبدعة، ومن يسكر، وإذن ففي صحة إمامتهما روايتان.

إحداهما: تصح إمامته. قال أحمد في رواية حرب: يصلى خلف كل بر وفاجر، وسئل: هل يصلي خلف من يغتاب الناس فقال: لو كان كل من عصى الله لا يصلي خلفه. من يؤم الناس؟! وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الأمراء الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها:"صلوا الصلاة لوقتها واجعلوا صلاتكم معهم تطوعًا". وعن مكحول، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الصلاة واجبة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت