فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 2679

كذلك لما تقدم من حديث ابن عمر وأبي سعيد وقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره، فأراد أحد أن يمر بين يديه فليدفعه" [1] بعض أفراد ما تقدم، فلا يقتضي التخصيص. وقد أشعر الخرقي بأنه ليس لأحد أن يمر بين يدي المصلي، ولا إشكال في ذلك مع نصب سترة، فليس لأحد أن يمر دونها، ويعضد ذلك ما روى أبو جهم قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا"

عليه [من الإثم[2] ]، لكان أن يقف أربعين خيرًا له أن يمر بين يديه" [3] قال أبو النضر: لا أدري أربعين يومًا أو شهرًا أو سنة. وفي مسند البزار:"أربعين خريفًا [قال الترمذي] [4] : وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم:"لأن يقف أحدكم مائة عام خير له من أن يمر بين يدي أخيه وهو يصلي" [5] [الذي قاله أبو البركات أنه يعصى إذا مر دون السترة، ويكره له إذا مر من غير سترة، مع عدم السترة هو أهون فيكره] [6] . واللفظ لأحمد وابن ماجة من حديث أبي هريرة، كذا قال أبو البركات، ولا يختص ذلك بمحل السجود بل وبما قرب منه. وفي قدر القرب وجهان: أحدهما: تحديده بما لو مشى إليه لدفع مار أو فتح باب ونحو ذلك لم تبطل صلاته، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بدفع المار مطلقًا، خرج منه بالإجماع بعيد تبطل الصلاة بالمشي إليه فيبقى ما عداه على الظاهر. وهو اختيار أبي محمد.

(1) أخرجه البخاري في الصلاة (100) ، ومسلم في الصلاة (259، 265) ، وأبو داود في الصلاة (107) .

(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(3) أخرجه البخاري في الصلاة (101) ، ومسلم في الصلاة (261) ، والترمذي في الصلاة (134) ، والنسائي في القبلة (8) ، وأخرجه الإمام مالك في السفر (34) .

(4) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(5) أخرجه الترمذي في المواقيت (134) ، والإمام أحمد في 2/ 371.

(6) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت