السرير فيصلي" [1] وفي لفظ:"كان يصلي صلاته من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة اعتراض الجنازة" [2] ."
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"أقبلت راكبًا على [أتان] [3] ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار، فمررت بين يدي بعض الصف فنزلت، وأرسلت الأتان ترتع، فدخلت في الصف، فلم ينكر ذلك علي أحد" [4] متفق عليه. وهذان يعارضان ما روي من القطع بالمرأة والحمار فيجب التوقف فيهما.
أما القطع بالكلب فلا معارض له فيجب العمل به. وما روى الفضل بن عباس قال:"زار النبي صلى الله عليه وسلم عباسًا في بادية لنا، ولنا كليبة وحمار، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر وهما بين يديه، فلم يؤخر، أو لم يزجر [5] رواه أحمد والنسائي، ليس فيه بيان الكليبة ما هي، فيحمل على أنها لم تكن سوداء جمعًا بين الأحاديث والرواية الثانية وهي اختيار أبي البركات: يقطع الكلب والمرأة والحمار لما تقدم أولًا. إذ كون المرأة والحمار يقطعان لا بد فيه من إضمار والمرور فيه مضمر بيقين"
(1) أخرجه البخاري في الصلاة (99، 108) ، ومسلم في الصلاة (271) ، وأبو داود في الصلاة (111) ، والإمام أحمد في 6/ 44، 54، 230، 266.
(2) أخرجه البخاري في الصلاة (22) ح ومسلم في الصلاة (267، 269) ، والنسائي في الطهارة (119) ، وابن ماجة في الإقامة (40) ، والدارمي في الصلاة (127) ، والإمام أحمد في 6/ 37، 102، 126، 134، 199.
(3) في النسخة"ب": حمار أتان.
(4) أخرجه البخاري في العلم (18) ، وفي الصلاة (90) وفي الأذان (161) وفي الصيد (25) ، وأخرجه مسلم في الصلاة (254) ، وأبو داود في الصلاة (112) ، والنسائي في القبلة (7) ، والإمام مالك في السفر (38) ، والإمام أحمد في (1/ 219، 264، 327، 342، 365.
(5) أخرجه الإمام أحمد في 1/ 211، 212، والنسائي في القبلة (7) .