بالخوصين، ولو كان البياض في غير هذا الموضع فليس ببهيم. رواية واحدة، اعتمادًا على قول أهل اللغة من غير تعارض.
وكلام الخرقي يشمل الفرض والنفل، وهو المشهور والمعمول به، وعنه ما يدل على أن النفل لا يبطل بذلك اعتمادًا على حديث عائشة - رضي الله عنها - [فإنه ورد فيه، وحملًا لأحاديث القطع على الفرض، ومن قال بالأول وأخذ بالعموم] [1] ، وقال: حديث عائشة لا يعارض ذلك لما تقدم. وقول الخرقي لا بد فيه أيضًا من إضمار المرور لما تقدم في الحديث. وقد يحمل على إطلاقه. وقد اختلف عن أحمد فيما يقطع الصلاة مروره هل يقطع إذا كان واقفًا فعنه يقطع لعموم الحديث، نظرًا إلى أن المضمر له عموم، فلأن عائشة - رضي الله عنها - فهمت التسوية بينهما وإلا لم تعارض ذلك باضطجاعها بين يديه صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا فقضية عائشة كانت خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم أو واردة على الإباحة الأصلية. وحديث أبي ذر ونحوه ناقل. وعنه لا يقطع تفرقة بين اللبث والمرور، كما فرق بينهما في الدفع كما تقدم. وقد تبين لك أن لأحمد - رحمه الله - في الجمع بين الأحاديث ثلاث طرق.
فتارة جمع بالفرق بين الفرض والنفل، وتارة بالفرق بين اللابث [والمار[2] ]، [وتارة بدعوى التخصيص بالنبي صلى الله عليه وسلم. والله سبحانه وتعالى أعلم] [3] .
(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ"وأثبتناه من النسخة"ب".
(2) في النسخة"ب": والجالس.
(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".