فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 2679

(ش) : لما تقدم من قول النبي صلى الله عليه وسلم:"صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته"وهذا أمر. وعن ابن عمر - رضي الله عنهما:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله يحب أن تؤخذ رخصته كما يكره أن تؤتى معصيته" [1] رواه أحمد. وقد وقال صلى الله عليه وسلم:"ليس من البر الصوم في السفر" [2] وقال:"ذهب المفطرون اليوم بالأجر كله" [3] ولأن هذا هو الغالب على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه [4] ، ولهذا أنكرت أكابر الصحابة على عثمان لما قصر، مع إنه إنما قصر - والله أعلم - لمعنى ما تقدم. قال ابن مسعود لما قيل له عن إتمام عثمان [الصلاة] [5] :"صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين ومع أبي بكر ركعتين، ومع عمر ركعتين، ثم تفرقت بكم الطرق، فيا ليت حظي من أربع ركعات، ركعتان متقبلتان" [6] متفق عليه .... والله أعلم.

(قال) : وإذا دخل وقت الظهر على مسافر وهو يريد أن يرحل صلى الظهر وارتحل، فإذا دخل وقت العصر صلاها، وكذلك المغرب والعشاء الآخرة، وإن كان سائرًا فأحب أن يؤخر الأولى فيصليها في وقت الثانية فجائز.

(ش) : قوله: دخل وقت الظهر، على مسافر [أي مسافر] [7] له القصر، واعلم أن الصلوات التي تجمع هي الأربع التي مثل بها الخرقي: الظهر،

والعصر، والمغرب، والعشاء.

(1) أخرجه الإمام أحمد في 2/ 108.

(2) أخرجه البخاري في الصوم (36) ، ومسلم في الصيام (92، 102) ، وأبو داود في الصوم (43) ، والترمذي في الصوم (18، 19) ، والإمام أحمد في 3/ 299، 317، 319، 352، 359، وفي 5/ 434.

(3) أخرجه البخاري في الجهاد (71) ، ومسلم في الصيام (100، 101) ، والنسائي في الصيام (52) .

(4) وقد كره جماعة من العلماء الإتمام. قال الإمام أحمد: ما يعجبني. (المغني والشرح الكبير: 2/ 110) .

(5) لفظ"الصلاة"سقط من النسخة"ب".

(6) أخرجه البخاري في التقصير (2) وفي الحج (84) ، وأخرجه مسلم في المسافرين (19) ، والدارمي في المناسك (47) ، والإمام أحمد في 1/ 416، 425، 464.

(7) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت