فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 2679

ثم الجمع على ضربين: جمع تقديم، وهو أن يقدم الثانية إلى وقت الأولى، كأن يقدم العصر إلى وقت الظهر، أو العشاء إلى وقت المغرب. وكل منهما [على] [1] ضربين. تارة يكون نازلًا وتارة يكون سائرًا، فالصور أربع. والمشهور المعمول به في المذهب جواز جميعها. وظاهر كلام الخرقي اختصاص الجواز بصورة منها، وهو جمع التأخير إذا كان سائرًا، وهو إحدى الروايتين عن أحمد - ر حمه الله -. لما روى أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب" [2] - وفي رواية:"كان إذا عجل عليه السير يؤخر [الظهر] [3] إلى [أول] [4] وقت العصر فيجمع بينهما ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء"وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين صلاتي الظهر والعصر إذا كان على ظهر بعير، ويجمع بين المغرب والعشاء" [5] وعن ابن عمر - رضي الله عنهما-:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أعجله السير في السفر يؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء"قال سالم:"وكان عبد الله يفعله إذا أعجله السير"متفق عليهن.

وظاهرها اختصاص الجمع بجمع التأخير، وبحالة المسير ووجه المذهب وأنه يجوز في التقديم، وفي حال النزول ما روى معاذ - رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك، إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر"

(1) لفظ"على"أثبتناه من النسخة"ب".

(2) أخرجه البخاري في التقصير (15، 16) ، ومسلم في المسافرين (46) ، والترمذي في الجمعة (42) ، والنسائي في المواقيت (42) ، والإمام أحمد في 3/ 247، 265.

(3) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(4) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(5) أخرجه الإمام مالك في السفر (3) ، والإمام أحمد في 2/ 7، 8، 51، 63، 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت