فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 2679

يصليهما جميعًا، وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جمعًا ثم سار.

وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع المغرب" [1] رواه أبو داود، والترمذي وقال: حسن غريب، وروى أبو الزبير المكي عن أبي الطفيل أن معاذ أخبره:"أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، فأخر الصلاة يومًا، ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعًا، ثم [دخل ثم] [2] خرج فصلى المغرب والعشاء جميعًا"رواه أحمد، وأبو داود، وصححه ابن عبد البر."

وقد اشتمل هذا الحديث على جواز التقديم، وعلى جوازه في المنزل.

وعن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال:"ألا أحدثكم عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر؟ قالوا: بلى. قال: كان إذا زاغت الشمس في منزله جمع بين الظهر والعصر [قبل أن يركب، وإذا لم تزغ سار حتى إذا حانت العصر نزل فجمع بين الظهر والعصر] [3] وإذا حانت له المغرب في منزله جمع بينها وبين العشاء، وإذا لم تحن في منزله ركب حتى إذا حانت العشاء نزل فجمع بينهما"رواه أحمد فهذا يبين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل الأمرين وإن كان فعله للأول أكثر وأغلب، ولهذا كان منصوص أحمد - رحمه الله - والذي عليه أصحابه: أن جمع التأخير أفضل.

واعلم أن للجمع في وقت الأولى شروط: أحدها: تقديم الأولى لتكون الثانية تابعة لها لأنها لم يدخل وقتها.

(1) أخرجه أبو داود في السفر (5) .

(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"أ"وأثبتناه من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت