فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 2679

الثاني: نية الجمع على الصحيح ليتميز تقديم المشروع على غيره. ثم هل يكتفي بالنية عند الفراغ أو لا بد من وجودها عند الإحرام؟ فيه وجهان أصحهما الثاني.

الثالث: أن يوالي بينهما اتباعًا لورود النص، فإن فرق تفريقًا كثيرًا بطل الجمع، ومرده العرف، لأن الشرع لم يحده، وقد قرب تحديده بالإقامة والوضوء لأنهما من مصالح الصلاة، فإن صلى سنة الصلاة بينهما. ففي بطلان جمعه روايتان أصحهما البطلان. ومحل الخلاف إذا لم يطل الصلاة. فإن أطالها بطل الجمع رواية واحدة، وكذلك لو أطال الوضوء، كأن كان الماء على بعد منه.

ويخرج بطلان أحدهما للسفر.

[وشرط رابع[1] ]وهو بقاء السفر إلى أن يفرغ من الثانية.

أما الجمع في وقت الثانية فيشترط له شرطان: أحدهما: نية الجمع في وقت الأولى ما لم يضق الوقت عن فعلها، لأنه إذا لم ينوها عصى، لأنه لم يأت بالعزيمة [وهو فعل الصلاة] [2] في وقتها، ولم يلتزم الرخصة لأن قبولها بالعزم، فيكون إذن مؤخرًا وقت النية ما لم يضق الوقت عن فعل الأولى لزوال فائدة الجمع إذ فائدته التخفيف بالمقارنة بينهما وهو حاصل هنا، لأنه إذا فعل الأولى دخل وقت الثانية في الحال.

الشرط الثاني: الترتيب، وشرطه الذكر لترتيب الفوائت، لأن الصلاتين قد استقرتا في ذمته واجبتين فيسقط ترتيبهما بالنسيان كالفائتتين، بخلاف الجمع بينهما في وقت الأولى، فإن الترتيب لا يسقط بالنسيان وهل يسقط الترتيب هنا

(1) في النسخة"ب": ولجمع السفر شرط رابع.

(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت