فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 2679

بضيق الوقت، بأن لا يبقى من وقت الثانية ما لا يتسع إلا لواحدة. أسقطه القاضي في المجرد، ولم يسقطه في تعليقه وهو مختار أبي البركات.

وهل يشترط للجمع في وقت الثانية الموالاة على وجهين أصحهما لا يشترط. وقد أشعر كلام الخرقي بأن الجمع جائز، وليس بمندوب إليه بخلاف القصر والفطر على ما تقدم، وهو المنصوص والمختار للأصحاب خروجًا من الخلاف. ولأنه صلى الله عليه وسلم لم يداوم عليه، فلهذا خفي على بعض الأكابر، كابن مسعود - رضي الله عنه - وعنه الجمع أولى نظرًا للسهولة أو التخفيف. والله أعلم.

(قال) : وإذا نسي [أن عليه] [1] صلاة حضر فذكرها في السفر، أو صلاة سفر فذكرها في الحضر صلى في الحالين صلاة حضر.

(ش) : أما إذا نسي صلاة حضر فذكرها في السفر، صلاها صلاة حضر بالإجماع، حكاه أحمد وابن المنذر [2] ، اعتبارًا لما استقر في ذمته. وأما إذا نسي صلاة سفر فذكرها في الحضر صلاها صلاة حضر. قال أحمد: احتياطًا وذلك لأنه لو اجتمع ما يقتضي القصر والإتمام فغلب جانب الإتمام، كما لو أقام المسافر، ولأن القصر رخصة فبزوال نيتها يعود إلى الأصل كالمريض. وقد يفهم من كلام الخرقي بأنه إذا نسي صلاة سفر فذكرها في السفر أيضًا أنه يقصر، وهو كذلك لشمول النصوص للمؤداة أو الفائتة، نعم لو ذكرها في سفر آخر فوجهان، أصحهما يقصر أيضًا. والله أعلم.

(قال) : وإذا دخل مع مقيم وهو مسافر أتم.

(1) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(2) لأن الصلاة تعين عليه فعلها أربعًا فلم يجز له النقصان من عددها، كا لو سافر، ولأنه إنا يقضي ما فاته، وقد فاته أربع. (المغني والشرح الكبير: 2/ 126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت