عن جابر - رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصبح يوم عرفة، ثم أقبل علينا فقال: الله أكبر الله أكبر [ومد التكبير إلى العصر من آخر أيام التشريق وفي بعض الطرق: الله الله] [1] لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر. ولله الحمد."
وقيل للإمام أحمد - رحمه الله: تعمل بأي حديث؟ تذهب إلى. أن التكبير من صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق؟ قال: بإجماع عمر، وعلي، وابن عباس، وابن مسعود - رضي الله عنهم -، وفي حق المحرم من صلاة الظهر يوم النحر إلى آخر أيام التشريق العصر، لأنه قبل ذلك مشتغل بالتلبية وعن أحمد: ينتهي بصلاة الفجر من أخر أيام التشريق. والأول المذهب.
وأما محله، فعقب الصلوات المفروضات في جماعة، بالإجماع الثابت بنقل الخلف عن السلف لا النوافل، وإن صليت في جماعة. وفي الفريضة إذا صلاها وحده، روايتان المشهور منهما - وهو اختيار أبي حفص والقاضي، وعامة الأصحاب - لا يكبر، لأن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:"التكبير على من صلى في جماعة"رواه حرب وغيره، وقال أحمد: أعلى شيء في الباب حديث ابن عمر:"أنه صلى وحده، ولم يكبر"[وإليه نذهب.
والثانية:- وهي ظاهر كلام ابن أبي موسى: يكبر] [2] ، نظرًا لاطلاق الآية الكريمة، والحديث - وفي التكبير عقب صلاة عيد الأضحى قولان.
أحدهما:- وهو اختيار أبي بكر، وظاهر كلام الخرقي - يكبر، لشبهها بفرض العين في اشتراك الجميع في الخطاب.
والثاني: لا، لشبهها بالنافلة في سقوطها عن المكلفين في ثاني الحال. وكلام
(1) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".
(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".