أدركهم بعد الركوع في الثانية فإنه يقضيها ركعتين بلا نزاع. وهذه طريقة الشيخين وغيرهما.
وفي التعليق الكبير أنه على الخلاف في القضاء، وقاسه على الجمعة. وقد نص أحمد على الفرق في رواية حنبل وقال: إذا أدرك التشهد في العيد يصلي ركعتين، وإن أدرك مثله في الجمعة صلى أربعًا. ومع تصريح الإمام بالفرق يمتنع الإلحاق.
(قال) : ويبتدئ التكبير يوم عرفة من صلاة الفجر، ثم لا يزال يكبر في دبر كل صلاة مكتوبة صلاها في جماعة، وعن أبي عبد الله - رحمه الله - رواية أخرى أنه يكبر لصلاة الفرض وإن كان وحده حتى يكبر لصلاة العصر من آخر أيام التشريق ثم يقطع.
(ش) : قد تضمن هذا الكلام مشروعية التكبير عقب الصلوات في عيد النحر، ولا نزاع في ذلك في الجملة. وقد قال الله تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات} [1] وقد فسرت بأيام التشريق مع يوم النحر. ثم الكلام في وقته، ومحله، وصفته، أما وقته، ففي حق [غير المحرم] [2] من صلاة الفجر يوم عرفة إلى العصر من آخر إيام التشريق لما تقدم من الآية الكريمة [إذ ظاهرها الذكر في جميع الأيام] [3] ويؤيده ما في صحيح مسلم وغيره، عن نبيشة [4] عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل" [5] وقد روى الدارقطني من طرق،
(1) الآية 203 من سورة البقرة.
(2) في نسخة"أ":"المحل".
(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(4) في النسخة"ب": حبيشة وهو خطأ.
(5) أخرجه مسلم في الصيام (144، 145) ، والنسائي في الإيمان (7) ، والإمام أحمد في 2/ 229، وفي 3/ 451، 460، وفي 4/ 335، وفي 5/ 75، 76.