نحوه من حديث ابن عمر وعائشة وابن عباس وأبي موسى وغيرهم.
(قال) : واذا خسفت [1] الشمس أو القمر فزع الناس، إلى الصلاة، وإن أحبوا جماعة، وإن أحبوا فرادى بلا أذان ولا إقامة.
(ش) : أي فزع الناس مما وقع ومضوا إلى الصلاة، وفي الصحيح قال:"خسفت الشمس في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام فزعًا يخشى أن تكون الساعة، حتى أتى المسجد فقام فصلى بأطول قيام وركوع وسجود، وما رأيته يفعل في صلاة قط، ثم قال: هذه الآيات التي يرسلها الله لا تكون لموت أحد من الناس فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره" [2] ثم إن شاءوا صلوا جماعة، وإن شاءوا فرادى، لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم:"فصلوا وادعوا"الحديث وهو مطلق يصدق على ما إذا صلوا جماعة أو فرادى والأفضل فعلها في جماعة، اقتداء بفعله صلى الله عليه وسلم. وكلام الخرقي شامل للرجل والمرأة والمسافر والمقيم. وظاهر كلامه أنه لا يشترط لها إذن الإمام وهو المذهب. وقال أبو بكر في إذن الإمام روايتان.
(قال) : ويقرأ في الأولى بأم الكتاب وسورة طويلة، ويجهر بالقراءة، ثم يركع فيطيل الركوع، ثم يرفع فيقرأ ويطيل القيام وهو دون القيام الأول، ثم يركع فيطيل الركوع وهو دون الركوع الأول، ثم يسجد سجدتين طويلتين فإذا قام فعل مثل ذلك، فتكون أربع ركعات وأربع سجدات ثم يتشهد، ويسلم.
(1) في النسخة"ب": كسفت.
(2) أخرجه في الكسوف (24) ، والنسائي في الكسوف (25) .