(ش) : المستحب والمختار في صلاة الكسوف كما ذكر الخرقي - رحمه الله -، أن يصلي ركعتين، تشتمل كل ركعة منهما على ركوعين وسجدتين، على الصفة المذكورة، لما في الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"خسفت الشمس على حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد، فقام فكبر، وصف الناس وراءه، فاقترأ قراءة طويلة، ثم كبر فركع ركوعًا طويلًا هو أدنى من القراءة للأولى، ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد [ثم قام فاقترأ قراءة طويلة هو أدنى من القراءة الأولى، ثم كبر فركع ركوعًا طويلًا هو أدنى من الركوع الأول، ثم قال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد] [1] ثم سجد، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، حتى استكمل أربع ركعات، وأربع سجدات، وانجلت الشمس قبل أن ينصرف ثم قام فخطب الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فافزعوا إلى الصلاة" [2] وفي الصحيحين أيضًا عنها:"أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر في صلاة الكسوف بقراءة، فصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات" [3] وقد تبين من الحديث السابق أنه إذا قام من الركوع أنه يسمع ويحمد ثم يقرأ. ونص على ذلك الأصحاب، والخرقي أهمل ذكر ذلك.
واعلم أنه قد جاء في صحيح مسلم وغيره:"أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى في كل ركعة بثلاثة ركوعات، وأربع ركوعات"وفي السنن"بخمس"وأحمد -
(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(2) أخرجه البخاري في الأذان (146) ، والنسائي في الافتتاح (37) وفي الكسوف (7، 11) وفي الطلاق (1، 26 (، والإمام أحمد في 5/ 62.
(3) (أخرجه البخاري في الكسوف(4، 18، 19) ، وأخرجه مسلم في الكسوف (3 - 5) .)