فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 2679

رحمه الله - على قاعدته يجوز الجميع. وإن كان مختاره الصفة الأولى بل وجاء أنه صلى الله عليه وسلم صلاها بركوع واحد. ولهذا عندنا أن الركوع الثاني سنة يجوز تركه. وظاهر كلام الخرقي أنه لا خطبة لها وهو المشهور من الروايتين وعليه الأصحاب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر لها بخطبة. وخطبته صلى الله عليه وسلم كان ليعلمهم حكمها إذ لم يعين الخرقي قدر القراءة، ولا قدر الركوع، وذلك على نحو ما تقدم من حديث عائشة وغيرها. وقال أبو الخطاب وغيره: يقرأ في الأولى بقدر سورة البقرة، ثم في كل قيام كمعظم قراءة الذي قبله. وذلك لأن في الصحيح من حديث ابن عباس قال:"خسفت فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام قيامًا طويلًا نحوًا من سورة البقرة، ثم ركع ركوعًا طويلًا ثم رفع فقام قيامًا طويلًا وهو دون القيام الأول"الحديث.

وفي حديث لعائشة قالت:"وأطال القيام في صلاته - قال - فأحسبه قرأ بسورة البقرة"رواه أحمد والنسائي. ولو قرأ بدون ذلك جاز. فقد جاء أنه صلى الله عليه وسلم:"قرأ في الركوع الأول بالعنكبوت"وفي الثانية"بالروم"رواه الدارقطني وقال القاضي وأبو الخطاب وغيرهما: يسبح في الركوع الأول بقدر مائة آية، ثم بعده في كل ركوع كمعظم الذي قبله. وقال ابن أبي موسى: يسبح في كل ركعة بقدر معظم القراءة في القيام الذي قبله. وهذا اختيار أبي البركات لما تقدم من حديث عائشة، وليس لأحمد في ذلك نص. وظاهر كلام كثير من الأصحاب أن الجلسة بين السجدتين، وقيام الرفع من الركوع لا يطيلهما، وهو ظاهر حديث عائشة المتقدم. وقال صاحب التلخيص: يطيل الجلسة. والله أعلم.

(قال) : وإذا كان الكسوف في غير وقت صلاة جعل مكان الصلاة تسبيحًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت