فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 2679

يتركها تهاونًا أو كسلًا، فإنه يقتل عندنا بلا نزاع [1] ، لظاهر قوله تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} [2] إلى قوله [تعالى] : {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم} فأباح سبحانه القتل إلى غاية. فما لم توجد الغاية فهو باق على الإجابة. وفي الحديث:"نهيت عن قتل المصلين" [3] وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال:"بعث علي وهو باليمن إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهبية فقسمها بين أربعة. فقال رجل: يا رسول الله، اتق الله، فقال: ويلك، ألست أحق أهل الأرض أن يتقي الله. ثم ولى الرجل، فقال خالد بن الوليد: يا رسول الله، ألا أضرب عنقه؟ فقال: لا، لعله أن يكون يصلي، فقال خالد: فكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسل: لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس، ولا أشق بطونهم"فجعل النبي صلى الله عليه وسلم العلة في منع القتل الصلاة، وعن ابن عمر - رضي الله عنهما -، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله" [4] متفق عليهما.

(1) وذلك بعد أن يخوف بالقتل، ويحبس ثلاثًا، ويضيق عليه فيها ويدعى في كل وقت إلى فعلها، فإن صلى، وإلا قتل. (المغني والشرح الكبير: 2/ 299) .

(2) الآية 5 من سورة التوبة.

(3) أخرجه البخاري في المغازي (61) ، ومسلم في الزكاة (144) ، والإمام أحمد في 3/ 4.

(4) أخرجه البخاري في الإيمان (17) وفي الصلاة (28) ، وأخرجه مسلم في الإيمان (34 - 36) وفي فضائل الصحابة (33) ، وأخرجه أبو داود في الجهاد (95) والترمذي في الوصايا (5) وفي الإيمان (1) وفي التفسير"سورة 88"، وأخرجه النسائي في التحريم (1) ، وابن ماجة في الفتن (1) ، والدارمي في السير (10) ، والإمام أحمد في 1/ 11، 19، 36، 48، وفي 2/ 314، 345، 377، 384.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت