فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 2679

(ش) : يستحب خلع النعال في المقبرة ويكره المشي فيها إذن، لما روى بشير مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [بينما أنا أماشي رسول الله صلى الله عليه وسلم] [1] مر بقبور المشركين فقال: لقد سبق هؤلاء خيرا كثيرًا - ثلاثًا - ثم مر بقبور المسلمين فقال: لقد أدرك خيرًا كثيرًا. ثم حانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرة فإذا رجل يمشي عليه نعلان فقال له:"يا صاحب السبتين ألقيهما. فنظر الرجل. فلما عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم خلعهما ورمى بهما" [2] رواه أبو داود، والنسائي. واحتج به أحمد في رواية حنبل وغيره. وقال: هذا أمر من النبي صلى الله عليه وسلم. وصححه في رواية محمد بن الحكم. ونقل عنه ما يدل على جواز ذلك من غير كراهة.

ومفهوم كلام الخرقي أنه لا يخلع ما عدا النعال من الخفاف والشمشكاة [3] وغيرها. وكذلك قال القاضي: لا تتعدى الكراهة الشمشكاة ولا إلى غيرها قصرًا للنص على موضعه. وقيل: يتعدى إلى الشمشكاة لأنه في معنى النعل لا إلى الخف. لأن في الخلع مشقة ولهذا كان أحمد يلبس الخفاف في المقابر [تنبيه] [4] : السبتية، نسبة إلى السبت، جلود مدبوغة بالقرض يتخذ منها النعال.

(قال) : ولا بأس أن يزور الرجال المقابر.

(ش) : تستحب للرجال زيارة القبور على المنصوص والمشهور عند الأصحاب، لما روى بريدة - رضي الله عنه - قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نهيتكم عن زيارة"

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(2) ذكر القاضي أن الكراهة لا تتعدى النعال إلى الشمشكات ولا غيرها لأن النهي غير معلل فلا يتعدى.

(3) أخرجه أبو داود في الجنائز (74) ، وابن ماجة في الجنائز (46) ، والنسائي في الجنائز (107) ، والإمام أحمد في 5/ 83، 84، 224.

(4) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت