فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 2679

القبور فزوروها ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم، ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء، فاشربوا في الأسقية كلها ولا تشربوا مسكرًا" [1] رواه مسلم وغيره. وقيل يباح ولا يستحب، وهو ظاهر كلام الخرقي، لأن في رواية أحمد والنسائي عن بريدة:"ونهيتكم عن زيارة القبور فمن أراد أن يزور فليزر، ولا تقولوا هجرًا" [2] وهو الغالب في الأمر بعد الحظر، لاسيما وقد قرنه بما هو مباح وهو ادخار لحوم الأضاحي والانتباذ في كل سقاء."

(قال) ويكره للنساء.

(ش) : هذا إحدى الروايتين عن أحمد قال: لا تخرج المرأة إلى المقابر ولا إلى غيرها. وذلك لما روى أبو هريرة - رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور" [3] رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجة، والترمذي، وصححه. وروي أيضًا من حديث حسان، وابن عباس. وهذا النهي خاص بالنساء وذلك النهي والأمر يحتمل أنهما خاصان للرجال. ويحتمل أنهما لهما. ويحتمل أن هذا الحديث بعد الإذن في الزيارة، وإذا دار الأمر بين الحذر والإباحة فأقل الأحوال الكراهة. بل لو قيل الحذر لم يكن بعيدًا، لاسيما والمرأة قليلة الصبر فالظاهر تهيج أحزانها برؤية قبور أحبتها فقد يقع منها ما لا ينبغي. وقد روي عن عبد الله بن عمرو وقال:"بينما نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ بصر بامرأة لا نظن أنه عرفها، فلما توسط الطريق وقف حتى انتهت إليه، فإذا هي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال لها: ما أخرجك من بيتك يا"

(1) أخرجه مسلم في الجنائز (106) وفي الأضاحي (37) ، والإمام مالك في الضحايا (8) ، والإمام أحمد في 3/ 38.

(2) أخرجه النسائي في الجنائز (100) ، والإمام مالك في الضحايا (8) ، والإمام أحمد في 3/ 63، 66، 237، 250، وفي 5/ 361.

(3) أخرجه الترمذي في الجنائز (61) ، وابن ماجة في الجنائز (49) ، والإمام أحمد في 2/ 337، 356، وفي 3/ 443.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت