فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 2679

فاطمة؟ فقالت: أتيت أهل هذا الميت فرحث إليهم وعزيتهم بميتهم. قال: لعلك بلغت معهم الكدي. قالت: معاذ الله أن أكون بلغتها. وقد سمعتك تذكر في ذلك ما تذكر. قال: فلو بلغتها ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك" [1] رواه أحمد والنسائي وهذا لفظه. وقد صحح وضغف، وحسن."

والرواية الثانية: يباح لها ذلك. قال أحمد: أرجو أن لا يكون به بأس. وذلك لعموم حديث بريدة. وعن عبد الرحمن بن أبي مليكة:"أن عائشة - رضي الله عنها - أقبلت ذات يوم من المقابر. فقلت لها: يا أم المؤمنين من أين أقبلت؟ قالت: من قبر أخي عبدالرحمن. فقلت لها: أليس كان نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زيارة القبور؟ قالت: نعم. كان ينهي عن زيارة القبور ثم أمر بزيارتها"ورواه الأثرم في سننه. واحتج به أحمد في رواية إبراهيم بن الحارث ففهمت دخولهن في العموم.

واعلم أن الخلاف السابق حكاه أبو الخطاب في الهداية والشيخان وغيرهم في الكراهة. وحكاه صاحب التلخيص في التحريم ولعله أوفق لنص أحمد. وجمع ابن حمدان الطريقين، فحكى ثلاث روايات: الإباحة، والكراهة، والتحريم، وعلى جميع الروايات: متى علمت من نفسها أنها متى زارت بدا منها ما لا يجوز لم تجز لها الزيارة قولًا واحدًا.

[تنبيهان] [2] : أحدهما: يقول الزائر لها، والمار عليها، ما روت عائشة - رضي الله عنها- قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما كان ليلتها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يخرج من آخر ليلتها إلى البقيع فيقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين وأتاكم ما توعدون، غدًا مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع"

(1) أخرجه النسائي في الجنائز (27) .

(2) لفظ"تنبيهان": ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت