والرواية الثانية: في ثلاثمائة وواحدة أربع شياه ثم لا شيء في زيادتها حتى تبلغ خمسمائة فيكون خمس شياه، اختارها أبو بكر، وكذا حكى الرواية أبو محمد، وأبو العباس وغيرهما وقال القاضي في الروايتين بعد أن حكى الرواية الأولى. ونقل حرب لا شيء في زيادتها حتى تبلغ ثلاثمائة فإذا زاد عليها شاة [ففيها أربع شياه، وعلى هذا كلما زادت على مائة شاة ففيها شاة] [1] قال: وهو اختيار أبي بكر، وظاهر هذا أن في أربعمائة وواحدة خمس شياه، وفي خمسمائة وواحد ست شياه وعلى هذا. وحكى ابن حمدان هذا رواية ثالثة.
(قال) : ولا يؤخذ في الصدقة تيس، ولا هرمة، ولا ذات عور، ولا الربا، ولا المخاض، ولا الأكولة.
(ش) : قد جمع الخرقي في هذا بين ما لا يؤخذ لدناءته وهو التيس والهرمة وذات العوار، وذلك لما تقدم من حديث أبي بكر إذ فيه:"لا يخرج في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس، إلا أن يشاء المصدق"، وقال سبحانه: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} [2] وما لا يؤخذ لشرفه، وهو الربى، والماخض، والأكولة، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ المتفق عليه:"وإياك وكرائم أموالهم"وفي حديث لأبي داود فيه طول، عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ولكن من وسط أموالكم، فإن الله لم يسألكم خيره، ولم يأمركم بشره، وعن سفيان بن عبد الله:"أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - [بعثه مصدقًا، فكان يعد على الناس بالسخل، فقالوا: تعد علينا بالسخل ولا يؤخذ [منه] ؟ فلما قدم على عمر بن الخطاب] [3] ذكر ذلك له. فقال: نعم، تعد عليهم السخلة يحملها الراعي ولا تأخذها، ولا تأخذ الأكولة،
(1) في النسخة"أ":"فإذا زاد عليها شاة ففيها شاة، والصحيح ما أثبتناه من نسخة"ب"."
(2) الآية 267 من سورة البقرة.
(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".